السيد الخميني
140
التعادل والترجيح
التي عليها المعوّل ، وإليها المرجع « 1 » . أقول : صدر الحديث يدلّ على أنّ الأحاديث الواردة عن رسول اللَّه ، إذا كانت مخالفة لتحليل اللَّه وتحريمه وفرائضه ومحرّماته ، يجب طرحها ، وما ورد عن الأئمّة إذا كان كذلك ، أو مخالفاً للأمر والنهي الإلزاميّين الواردين عن رسول اللَّه ، لا يجوز استعماله ويجب طرحه . وأمّا ما ورد في الكتاب والسنّة من الأوامر غير الإلزاميّة والنواهي كذلك ، ووردت الرخصة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمّة عليهم السلام ، فذلك الذي يجوز استعماله والأخذ به ، ثمّ ذكر الحديثين المختلفين ، وبيّن الأمر فيهما على هذا المنوال . ولا يخفى : أنّ الرخصة والتخيير فيه ، غير التخيير في الأخذ بإحدى الروايتين المتعارضتين ؛ لأنّ الرخصة والتخيير في أمر الفضل ونهي الإعافة الذي يسع استعمال الرخصة فيه ، ويكون المكلّف مخيّراً في الأخذ بأحدهما أو جميعهما ، ليسا إلّا لأجل عدم المنافاة بين أمر الفضل والرخصة في الترك ، ونهي الإعافة والرخصة في الفعل ، فجعل هذه الرواية شاهدة للجمع المتقدّم ضعيف ، كما
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 4 .